محمد هادي معرفة
200
التفسير الأثري الجامع
فقال : يا رسول اللّه أيّ الدعاء أفضل ؟ قال : تسأل ربّك العفو والعافية في الدنيا والآخرة ، ثمّ أتاه من الغد فقال : يا رسول اللّه أيّ الدعاء أفضل ؟ قال : تسأل ربّك العفو والعافية في الدنيا والآخرة ، ثمّ أتاه اليوم الثالث فقال : يا رسول اللّه أيّ الدعاء أفضل ؟ قال : تسأل ربّك العفو والعافية في الدنيا والآخرة ، فإنّك إذا أعطيتهما في الدنيا ثمّ أعطيتهما في الآخرة فقد أفلحت » « 1 » . [ 2 / 5691 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قوله : وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ قال : هذا عبد نوى الآخرة ، لها شخص ولها أنفق ولها عمل ، وكانت الآخرة هي سدمه « 2 » وطلبته ونيّته « 3 » . [ 2 / 5692 ] وعن يحيى بن الحارث عن القاسم يعني أبا عبد الرحمان ، قال : من أعطي قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا وجسدا صابرا ، فقد أوتي في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ووقي عذاب النار « 4 » . [ 2 / 5693 ] والأصل فيه ما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « من أوتي قلبا شاكرا ، ولسانا ذاكرا ، وزوجة مؤمنة تعينه على أمر دنياه وأخراه ، فقد أوتي في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، ووقي عذاب النار » « 5 » . * * * [ 2 / 5694 ] وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو يعلى وابن حبّان وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب عن أنس : « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غادر رجلا من المسلمين قد صار مثل الفرخ المنتوف ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هل كنت تدعو اللّه بشيء ؟ قال : نعم ، كنت أقول : اللّهمّ ما كنت معاقبني به في الآخرة فعجّله لي في الدنيا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : سبحان اللّه ! إذن لا تطيق ذلك ولا تستطيعه ، فهلّا قلت : رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً
--> ( 1 ) الدرّ 1 : 560 ؛ مسند أحمد 3 : 127 / 12313 ؛ الترمذي 5 : 195 / 3579 ، باب 89 ؛ ابن ماجة 2 : 1265 / 3848 ، باب 5 . ( 2 ) أي همّه . ( 3 ) ابن أبي حاتم 2 : 358 / 1883 . ( 4 ) المصدر 2 : 359 / 1887 . ( 5 ) مجمع البيان 2 : 51 ؛ الكبير 8 : 205 / 7828 ، بلفظ : عن أبي أمامة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمعاذ بن جبل : « يا معاذ ، قلب شاكر ولسان ذاكر وزوجة صالحة تعينك على أمر دنياك ودينك خير ما اكتسبه الناس » ؛ الوسيط 1 : 307 ، وفيه : روى أبو الدرداء أنّ رسول اللّه قال . . . .